الاستاذ وليد عيساوي: "الفيسبوك" يهدد سلامة العلاقات الاجتماعية في كفر مندا

الاستاذ وليد عيساوي: "الفيسبوك" يهدد سلامة العلاقات الاجتماعية في كفر مندا

2016/04/07 - 14:51 - موقع مندا

بقلم الاستاذ وليد عيساوي - كفر مندا



بسم الله الرحمن الرحيم "وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلاً قَرْيَةً كَانَتْ آَمِنَةً مُطْمَئِنَّةً يَأْتِيهَا رِزْقُهَا رَغَداً مِنْ كُلِّ مَكَانٍ" صدق الله العظيم

في عصر العولمة أصبح العالم قرية صغيرة، بإزالة الحدود الجغرافية، وتقريب المسافات البعيدة وأصبح الجميع بمرمى كبسة زر. بمنح "الفيسبوك" للناس منصة إعلامية باختلاف معتقداتهم وثقافاتهم،  إذ فُتحت أبواب الإعلام الموصدة  أمام الشعوب بُغية نشر فكرة حسنة كانت أم سيئة.  ففي الحقبة الأخيرة أثرت مواقع التواصل الاجتماعي بشكل عام  والفيسبوك بشكل خاص على الساحة السياسية والاجتماعية  في تأجيج مشاعر المواطنين في عدة دول، فقد حرض على إسقاط أنظمة حكم قمعية، وفي مناطق أخرى عدل النظرة السليمة للعدالة الاجتماعية.

فبنظرنا جميعا استحسنا إيجابيات مواقع التواصل الاجتماعي وارتقت إيجابياته على سلبياته التي بتنا لا نراها،  وكأننا انتقلنا افتراضيا إلى ثقافة الحوار وتبادل الآراء وتقبل الاختلاف. ففي حقبة صعبة ومفصلية تمر بها القرية تكاثرت منظومة الفساد والصفحات الصفراء المزيفة حاملة الأسماء المستعارة ذات الصبغة الصبيانية التي لا تنم عن الوعي وروح المسؤولية وهدفها إشعال نار الفتنة والانشغال "بالقيل والقال" الأمر الذي نهى عنه الرسول محمد صلى الله عليه وسلم. وبهذا نسينا قيّم المحبة والتكافل والتعاون والمؤاخاة التي حثنا عليها نبينا الكريم بحديثه "إنما المؤمنون إخوة"، فما الفائدة من ادعاء قول الحقيقة وانت تختئ وراء اسم مستعار وتجرح في شخصيات لها وزنها ومكانتها.

ولكن ما يثلج الصدور خروج الغيورين وأشاوس الحق من مواطني القرية الذين انهالوا بالوعظ للأفراد القلائل المنتمون للعائلة المنداوية، بغض النظر عن انتماءاتهم السياسية والاجتماعية. ودعوا إلى عقد ميثاق شرف يضمن أمن وسلامة العلاقات الأخوية، ويحثّون الأطراف المتنافسة على منصب رئاسة المجلس المحلي في الحفاظ على الهدوء وعبور المرحلة بسلام والوصول بهذا البلد إلى برّ الأمان حتى ظهور نتيجة الانتخابات وما بعدها.

رسالة لا بد من توجيهها لأبناء القرية الاحباء:  هناك من وصف "الفيسبوك" بأنه أكبر حفلة تنكرية يعيشها الإنسان حيث يرتدي كلٌ القناع الملائم له. فهناك من يرتدي قناع التقوى، وآخرون قناع المحبة الخ...،  ولكن هناك من المغرضين وأصحاب القلوب الضعيفة المريضة ذات الوجوه الذميمة المتخفية من يرتدون لباس الواعظين المقتنعين بافكار الفساد والحقد، فهؤلاء من يجب أن نحذر منهم  ونقاطعهم ولا نسمح لهم بتعكير صفو العيش والعلاقات المتأصلة التي ننعم بها، وأن نحيا من أجل مستقبل أبنائنا وتقدم القرية وازدهارها .

"وتعاونوا على البر والتقوى"


لأرسال المواد والصور عبر العنوان التالي : manda1@hotmail.co.il

اضافة تعليق

اضف تعليق

الاسم: *
البلد:
التعليق :*


جميع الحقوق محفوظة لدى موقع مندا - 2013
(الآراء المنشورة في الموقع تعبر عن رأي كاتبيها فقط)

 ارسل لنا خبر  |  إتصل بنا

Powered by BldnaHitech
بلدنا هايتك - بناء وتصميم مواقع انترنت