الإرهاب لا دين له ولا أخلاق .. بقلم ابراهيم بشناق

الإرهاب لا دين له ولا أخلاق .. بقلم ابراهيم بشناق

2016/03/23 - 17:33 - موقع مندا

قال الله في القرأن الكريم  : {وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَلاَ تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لاَ يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ} [البقرة: 190].

هكذا ورد في القرأن الكريم وفي كل الكتب السماوية  عدم التعرض والإعتداء على الأبرياء من البشر وعدم محاربة المواطنين العزل ، نحن أبناء الأمة العربية بمسحييها ومسلميها نرفض وجرح وقتل وترويع المدنيين أينما كانوا وعلى إختلاف جنسياتهم او إنتمائهم الديني او العرقي .



الإرهاب هو الإرهاب. ما تتعرض له العاصمة البلجيكية  بروكسل هو إرهاب لا يمكن تبريره بأي شكل من الأشكال. لا يوجد شيء اسمه ادانة للارهاب مع كلمة "ولكن" ، كما لو ان في الامكان البحث عن اسباب مخففة لارهابيين يقتلون مدنيين لا علاقة لهم بسياسة بلدهم لا من قريب ولا من بعيد.

من هذا المنطلق، يستحيل فهم اولئك الذين يحاولون، عبر وسائل الإعلام، تبرير العمليات الانتحارية والارهابية التي استهدفت محطة قطارات ومطار مدينة بروكسل  بالسياسة البلجيكية ومشاركتها في الحلف الدولي الذي يضرب داعش وشاكلاتها من العصابات الإرهابية العاملة في سوريا .

كل ما يمكن قوله، ان الطرف الوحيد الذي يستفيد من الارهاب الذي تعرضت له العاصمة البلجيكية وغيرها من العواصم الأوربية  هو عدو العرب والمسلمين، ايا كان هذا العدو.

ما ستسفر عنه الاجواء التي خلقها الارهابيون في  بروكسل وقبلها في باريس  هو تضييق هامش الحريات في بلدان معروفه بتسامحها وبدعوتها الى العيش المشترك  بين كل الاديان والفئات والاجناس، بعيداً عن اي نوع من التعصب .

ليس المهم أن تتحقق من هوية المجني عليه ، لتحدد موقفك من القتل . وليس مهماً أن تبني موقفك من القتل سواء بالرفض أو القبول ، بناء على هوية الجاني .

المهم هو أن تكون ضد القتل وضد مبدأ سفك الدماء.

المهم أن تنحاز للمبدأ وليس للشخص .

المهم أن تحتكم إلى الأخلاق .. والمهم أن تحترم قدسية الدم واستمرارية الحياة أكثر من احترامك للعصبيات والانتماءات الطائفيه  الدينية أو القومية أو العرقيه .

المهم أن يكون المبدأ هو المرجع ، والمهم أن يكون القتل مرفوضا سواء تم على يد عدوك أم أخيك .

عندما قام بعض المنسوبين إلى الإسلام بأحداث سبتمبر الإرهابية ، ثم أعقبوها بالعديد من التفجيرات الانتحارية التي طالت عددا من العواصم الأوروبية كلندن ومدريد وباريس  ، وقفنا  ضد تلك العمليات الإجرامية ، لأننا نرفض قتل المدنيين الأبرياء حتى وإن كانت حكوماتهم متورطة في غزو بعض بلاد العرب  وفي التآمر على بعضها الآخر .

لكن هناك قلة قليله من العرب أعلنت تأييدها لتلك العمليات الإرهابية ، وأظهرت شماتة لا تليق بإنسان سوي ولا تنسجم مع أبسط المبادئ الأخلاقية ..! والمصيبة أن هؤلاء كانوا ولا زالوا ممن يقيم الدنيا ولا يقعدها عند سقوط قتيل واحد يعتقدون أنه يخصهم !

الأخلاق لا تتجزأ ، والحق بيّن والباطل بيّن ، والقتل هو القتل مهما اختفى القاتل وراء حجج وهمية لتبرير فعلته الإجرامية .

وهنا لا بد ان نتذكر الصحابي أنس رضي الله عنه حين قال .... قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أنصر أخاك ظالما أو مظلوما ، فقال : رجل يا رسول الله أنصره إذ كان مظلوما ، أفرأيت إذا كان ظالما كيف أنصره ؟ قال : تحجزه أو تمنعه من الظلم ، فإن ذلك نصره)).


لأرسال المواد والصور عبر العنوان التالي : manda1@hotmail.co.il

اضافة تعليق

اضف تعليق

الاسم: *
البلد:
التعليق :*


جميع الحقوق محفوظة لدى موقع مندا - 2013
(الآراء المنشورة في الموقع تعبر عن رأي كاتبيها فقط)

 ارسل لنا خبر  |  إتصل بنا

Powered by BldnaHitech
بلدنا هايتك - بناء وتصميم مواقع انترنت